اختتمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشاركتها في قمة الويب قطر 2026، بعد حضور فاعل ومكثّف امتد على مدار أيام القمة، قدّمت خلاله نموذجاً متكاملاً لدورها في دعم الابتكار الرقمي وتمكين رواد الأعمال وبناء القدرات الرقمية وتعزيز الشمول الرقمي بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف الأجندة الرقمية 2030.
وعلى هامش القمة، عقد سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عدداً من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى مع مسؤولين من الوفود الحكومية والخاصة المشاركة جرى خلالها بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وركّزت هذه اللقاءات على استكشاف آفاق الشراكات المستقبلية وتعزيز التكامل بين المبادرات الوطنية ودعم الجهود الرامية إلى تطوير بيئة رقمية جاذبة للاستثمار بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في مجال الاقتصاد الرقمي.
كما شهدت مشاركة الوزارة توقيع تسع اتفاقيات وشراكات استراتيجية مع جهات محلية ودولية، في خطوة تعكس التزامها بتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال في الدولة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى استقطاب الشركات التكنولوجية عالية النمو، ودعم توسّعها في السوق المحلي، إلى جانب تمكين الشركات الناشئة وتعزيز تبنّي الحلول الرقمية المتقدمة في مختلف القطاعات. وتسهم هذه الشراكات في تسريع وتيرة التحول الرقمي ودعم بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام بما يتماشى مع مستهدفات الأجندة الرقمية 2030.
كما تضمنت مشاركة الوزارة تنظيم خمس دورات متخصصة على مدار أيام القمة، ركّزت على محاور تدعم منظومة ريادة الأعمال والابتكار الرقمي وبناء القدرات وتعزيز جاهزية الشركات الناشئة للنمو والتوسّع. وتناولت هذه الدورات موضوعات متقدمة شملت استراتيجيات النمو القائم على الابتكار وقياس الشمول الرقمي وتقييم النضوج الرقمي، إلى جانب استعراض نماذج عملية للتعاون بين الحكومات والشركات الناشئة. وأسهمت هذه الدورات في توفير مساحة معرفية تفاعلية لرواد الأعمال والمبتكرين وتعزيز تبادل الخبرات مع نخبة من الخبراء والشركاء المحليين والدوليين.
وعلى مدار أيام القمة، شكّل جناح الوزارة منصة تفاعلية جمعت صناع القرار والخبراء ورواد الأعمال والجهات الأكاديمية، حيث استضاف أكثر من 70 متحدثاً، وقدم 24 فعالية متنوعة شملت عروضاً تقنية، والجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة وقصص نجاح. ركّزت فعاليات الجناح على تطوير منظومة ريادة الأعمال، وتسريع نمو الشركات الناشئة، وتوظيف التقنيات الناشئة في القطاعات الحيوية. واستضاف المسرح أيضاً نهائيات مسابقتان الهاكاثون، حيث قدّمت الفرق المتأهلة نماذجها الابتكارية أمام لجنة تحكيم متخصصة، في عرض عكس مستوى الإبداع والمهارات التقنية والعمل الجماعي لدى الشباب المشاركين.
وشاركت 24 شركة ناشئة محتضنة ومدعومة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الرياضة والشباب ضمن جناح الوزارة على مدار أيام القمة، مما أتاح لهم بناء شبكات تواصل جديدة واستكشاف فرص الشراكة والاستثمار مع مجموعة من المستثمرين وقادة التكنولوجيا العالميين. وقد شهدت هذه المشاركة إبراز قصص نجاح ملهمة لشركات قطرية ناشئة تمكنت من تحويل أفكارها المبتكرة إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع، بفضل الدعم المقدم من الوزارة ضمن منظومة الابتكار وريادة الأعمال في دولة قطر.
وحظي الجناح إقبالاً لافتاً من عدد كبير من الشركات الناشئة المحلية والدولية والتي أبدت اهتماماً كبيراً بالبرامج والمبادرات التي تقدمها الوزارة لدعم منظومة ريادة الأعمال الرقمية. وقد أتاح الجناح للشركات الناشئة فرصة التفاعل المباشر مع الخبراء والتعرف على المسار المتكامل الذي توفره الوزارة لدعم نموها في مختلف مراحلها. حيث شاركت ثلاث برامج رئيسية وهي؛ حاضنة الأعمال الرقمية لاحتضان الأفكار الواعدة في مراحلها الأولية، ومسرّعة تسمو التي تسعى لاستقطاب الشركات الناشئة الدولية وتسريع نموها ضمن السوق المحلي، إضافة إلى برنامج واصل الذي يهدف لتمكين الشركات من التوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية. وخلال القمة سجلت العديد من الشركات الناشئة والمستسمثرين اهتمامهم بالانضمام إلى هذه البرامج.
وشاركت وزارة الرياضة والشباب ضمن الجناح من خلال تنظيم عدد من الجلسات والأنشطة التفاعلية الموجّهة للشباب من خلال النادي العلمي القطري ونادي رواد الأعمال الشباب، بما يعكس تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية في دعم منظومة الابتكار الوطنية. وتضمّنت المشاركة تنظيم عدة جلسات من بينها جلسة نقاشية بعنوان «الشباب والذكاء الاصطناعي: قيادة الابتكار الإبداعي والمستدام»، تناولت دور الشباب في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الابتكار وصناعة حلول مستقبلية، إلى جانب استعراض ابتكارات ومشاريع علمية وروبوتات حظيت بتفاعل واسع من زوّار الجناح، ما أتاح مساحة مباشرة للتجربة والتعلّم والتواصل مع الأفكار والتقنيات الناشئة.
وفي هذا الإطار، أطلقت وزارة الرياضة والشباب برنامج «المخترعين الشباب» خلال مشاركتها في القمة، بهدف تنمية المهارات العلمية والتقنية والإبداعية لدى الشباب، وتحفيزهم على ابتكار حلول جديدة في المجالات العلمية والتكنولوجية. ويستهدف البرنامج فئة الشباب من عمر 15 إلى 30 عاماً، المهتمين بالتكنولوجيا والعلوم والابتكار، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة الابتكار والمشاركة الفاعلة في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
من الجدير ذكره أن مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قمة الويب قطر 2026 تأتي في إطار التزامها المتواصل بتعزيز الاقتصاد الرقمي، ودعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز مجتمع رقمي شامل ومستدام، بما يرسّخ مكانة دولة قطر كمركز إقليمي وعالمي للتكنولوجيا والابتكار.