نظّمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوم عرض المشاريع للدفعة الثالثة من الشركات الناشئة لمسرّعة تسمو، وذلك في إطار التزامها بدعم الابتكار الرقمي وتعزيز ريادة الأعمال. وشهد الحدث الاحتفاء بتخرّج 10 شركات ناشئة ضمن الدفعة الثالثة من الشركات الرقمية الناشئة لمسّرعة تسمو. وخلال يوم العرض، قدّمت الشركات الناشئة المتخرّجة ضمن الدفعة الثالثة لمسرّعة تسمو حلولها الرقمية، فيما حصلت الشركات الثلاثة الأفضل أداءً على جوائز مالية مقدّمة من روّاد المسارات تقديراً لتميزها في تطوير حلول رقمية مبتكرة.
وحضر يوم العرض مسؤولين من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب ممثلي روّاد المسارات: أُريدُ قطر وبنك قطر الوطني وشركة ديلويت، الذين قدّموا جوائز مالية بقيمة 200 ألف ريال قطري لكل من الشركات الثلاث الأفضل أداءً وهي: نكس جروب – Nexx Group، بلو روم انوفايشن – Blueroom Innovation، وجوليب – Juleb. كما قدم الشركاء الاستراتيجيون ومنهم البنك التجاري، ومركز قطر للمال، وبنك قطر للتنمية، دعماً متكاملاً للشركات الناشئة، من خsلال توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات التسجيل، والتسهيلات التمويلية، والخدمات المصرفية، وخيارات السكن، وفرص الاستثمار إلى جانب مستثمرين وشركات رأس المال الاستثماري وخبراء من مختلف القطاعات، عبر توحيد جهود الحكومة والقطاع الخاص ورواد الأعمال في حدث واحد.
واستقطبت الدفعة الثالثة من مسرّعة تسمو أكثر من 1,100 طلب مشاركة من 78 دولة، تم على إثرها اختيار 47 شركة ناشئة لمرحلة ما قبل التسريع، وتأهل 26 شركة ناشئة للانضمام إلى مرحلة التسريع. وعلى مدار رحلة مكثّفة امتدت لستة أشهر، استفادت الشركات المشاركة من برنامج جمع بين تيسير الاستثمار ودعم المبيعات وورش بناء القدرات وإتاحة الوصول إلى الكفاءات المتخصصة والأدوات والخبرات القطاعية. وخلال هذه المرحلة عمل رواد الأعمال على مواءمة حلولهم مع احتياجات السوق القطري وتطوير استراتيجيات النفاذ إلى السوق وتعزيز قدرتهم على تحقيق زخم تجاري محلي.
وفي هذا السياق قالت السيدة إيمان الكواري، مدير إدارة الابتكار الرقمي في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: “تعكس مسرّعة تسمو رؤيتنا الهادفة لتطوير بيئة ريادة الأعمال الرقمية من خلال تعزيز الابتكار وتمكين الشركات الناشئة من تحقيق نمو مستدام بما يتماشى مع الأولويات الوطنية ومستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. ومنذ انطلاقتها، تجاوزت القيمة الإجمالية لمحفظة الشركات الناشئة المدعومة ضمن مسرّعة تسمو 4 مليارات ريال قطري، ما يؤكد التزام دولة قطر الاستراتيجي بتطوير اقتصاد رقمي تنافسي. ومن خلال دعم روّاد المسارات والشركاء الاستراتيجيون الذين يوفرون خدمات الوصول إلى السوق للشركات الناشئة، حققت الدفعة الثالثة نمواً في المبيعات بنسبة 40% منذ انضمامها إلى البرنامج، ونجحت في توليد فرص مبيعات محلية تتجاوز 330 مليون ريال قطري داخل دولة قطر. وتُجسد هذه النتائج القوة المتنامية لمنظومة الشركات الناشئة في الدولة، وتؤكد جهود الوزارة المتواصلة لترسيخ مكانة دولة قطر كمركز إقليمي للابتكار الرقمي وريادة الأعمال”.
ومن جانبه، قال السيد حسن إسماعيل العمادي، رئيس خدمات الشركات في أريدُ قطر:”يعكس دعم مسرّعة تسمو التزام أريدُ المتواصل بدفع عجلة الابتكار الرقمي بما يحقق أثراً اقتصادياً ومجتمعياً ملموساً، ومن خلال شراكتنا الوثيقة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركائنا الاستراتيجيين، نُمكّن الشركات الناشئة من تحويل أفكارها الطموحة إلى حلول قابلة للتوسع وجاهزة للسوق، تلبي أولويات دولة قطر وتسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي. ومن خلال مسرّعة تسمو، نعمل على تمكين روّاد الأعمال من بناء مشاريع ناجحة في دولة قطر وتعزيز ركائز الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. ويعكس نجاح الدفعة الثالثة، الذي تجلّى في النمو القوي للمبيعات وتوسّع قاعدة الفرص المحلية، الدور المحوري للبرنامج في تعزيز مكانة دولة قطر كمركز إقليمي رائد للابتكار الرقمي المستقبلي.”
وفي هذا الإطار، أكّد بنك قطر الوطني أن رعايته لمسرّعة تسمو تأتي في إطار التزامه بدعم الابتكار الرقمي وتعزيز منظومة ريادة الأعمال في دولة قطر، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030. وأشار البنك إلى حرصه، بصفته إحدى المؤسسات المالية الرائدة في المنطقة، على تمكين الشركات الناشئة وروّاد الأعمال من خلال دعم المبادرات الوطنية التي تسهم في تطوير الحلول الرقمية، وتسريع تبنّي التقنيات الحديثة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، بما يدعم تنافسية السوق المحلي ويُسهم في تحقيق تحول رقمي مستدام.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال محمد مدهون، الشريك وقائد قطاع الحكومة والخدمات العامة في قطر لدى ديلويت الشرق الأوسط: “يسعدنا أن نسهم في دعم مسرّعة تسمو، وأن نشارك في مبادرة تؤدي دوراً محورياً في تعزيز منظومة الشركات الناشئة والابتكار في دولة قطر. فالبرامج مثل تسمو تُعدّ ركيزة أساسية لبناء اقتصاد رقمي قوي، وتمكين روّاد الأعمال من توسيع نطاق أفكارهم الواعدة وتحويل الابتكار إلى أثر اقتصادي ملموس. وفي ديلويت، نرى أن تطوير منظومات الشركات الناشئة يُشكّل حجر أساس لتعزيز المكانة التنافسية على المستوى الوطني والنمو طويل الأمد. ومن خلال العمل الوثيق مع الشركاء الحكوميين وقادة القطاعات وروّاد الأعمال، نسعى إلى الإسهام في تهيئة البيئة الملائمة لتمكين الابتكار، بدءاً من إتاحة الوصول إلى رأس المال والأسواق، ووصولاً إلى الحوكمة وتنمية المواهب وبناء القدرات الرقمية. ونهنّئ الشركات الناشئة المتخرّجة على إنجازاتها، ونتطلّع إلى مواصلة دعمنا في تمكين الجيل المقبل من المبتكرين من الإسهام في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030”.
ومنذ انطلاقها، دعمت مسرّعة تسمو 75 شركة ناشئة تم اختيارها من بين أكثر من 2,200 طلب مشاركة مقدمة من مؤسسين من 78 دولة. وقد حققت هذه الشركات مجتمعة مبيعات تجاوزت 670 مليون ريال قطري، من خلال 40 شركة مسجّلة في دولة قطر، ما يبرز دور البرنامج في تمكين روّاد الأعمال من النفاذ إلى السوق المحلي، وتيسير الاستثمارات داخل الدولة، وترسيخ مكانة قطر كمركز إقليمي للشركات الرقمية عالية النمو.
تُعدّ مسرّعة تسمو جزءاً من الجهود الشاملة التي تبذلها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتعزيز منظومة الابتكار الرقمي وتسخير التقنيات الناشئة دعماً لرؤية قطر الوطنية 2030. ومن خلال ترجمة الاستثمارات الاستراتيجية في الابتكار إلى نتائج ملموسة، يسهم البرنامج في بناء اقتصاد متقدم متنوع، وقائم على المعرفة، مدعوماً بحلول رقمية موثوقة وعالية الأثر.