في محطة توجت مسيرة الريادة لدولة قطر في مجال التحول الرقمي أدرجت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UNDESA) “الأجندة الرقمية 2030” ضمن موسوعتها العالمية لأفضل الممارسات في مجال الحكومة الرقمية والتحوّل الرقمي، في خطوة تعكس التقدير الدولي للتجربة الوطنية في صياغة منظومة رقمية وطنية شاملة، تجمع بين الرؤية الاستراتيجية البعيدة المدى والتنفيذ المؤسسي المتدرّج وربط مباشر بين التحوّل الرقمي والأهداف التنموية طويلة المدى، مما يضع الأجندة الرقمية القطرية كمعيار عالمي للدول الرامية الى موائمة التحول الرقمي مع أهداف التنمية المستدامة.
وجاء هذا الإدراج من قِبل قسم المؤسسات العامة والحكومة الرقمية بالأمم المتحدة بعد تقييم منهجي لمضامين الأجندة الرقمية 2030 وأطرها التنفيذية، حيث اعتُبرت الأجندة الرقمية 2030 نموذجاً متقدماً في التخطيط الاستراتيجي للتحوّل الرقمي لما تضمنته من ربط مباشر بين التحول الرقمي ورؤية قطر الوطنية 2030 والتأكيد على أهمية وصول أثر التكنولوجيا لكافة فئات ودعم الابتكار القائم على المعرفة.
من جانبها، أشادت الأمم المتحدة بالأجندة الرقمية 2030 لدولة قطر والتي تُجسد نموذجاً يُحتذى به في مواءمة السياسات الرقمية مع الأهداف التنموية، وتحقيق توازن فعّال بين تبنّي التقنيات المتقدمة وضمان الشمولية والاستدامة، بما يُعزز مكانة الدولة كمركز للتميّز التكنولوجي إقليمياً وعالمياً.
وتُعد الأجندة الرقمية 2030 خارطة الطريق الوطنية للتحوّل الرقمي، وجزءاً تنفيذياً لرؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، حيث تنطلق من ثلاث مسارات تكنولوجية رئيسية تشمل: التواصل الشامل لربط مكونات المجتمع الرقمي، والحوسبة الفائقة لتعزيز كفاءة معالجة البيانات، والأتمتة المتكاملة القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير بنية تحتية رقمية مرنة وقابلة للتوسع.
ويستند هذا التقدير الأممي إلى ما تضمنته الأجندة الرقمية 2030 من إطار استراتيجي متكامل يقوم على ست ركائز مترابطة، تشمل تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة وآمنة، وتعزيز كفاءة الحكومة الرقمية، وبناء قدرات وطنية في مجالات التكنولوجيا الرقمية والبيانات، إلى جانب تحفيز الابتكار الرقمي ودعم الاقتصاد الرقمي، وتمكين مجتمع رقمي واعٍ وقادر على التفاعل مع التحولات المتسارعة. وقد أسهم هذا التكامل بين الركائز في تحويل التحول الرقمي إلى مسار تنموي شامل يدعم الحوكمة ويحفّز النمو الاقتصادي ويعزز جاهزية الدولة لمتطلبات المستقبل وهو ما ساهم في إدراج الأجندة ضمن أفضل الممارسات العالمية.