سعادة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: نطمح لأن يكون فنار نموذجاً عالي الدقة قادراً على معالجة وفهم اللغة العربية الطبيعية بشكل عميق | وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

الخميس, 16 مايو, 2024

سعادة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: نطمح لأن يكون فنار نموذجاً عالي الدقة قادراً على معالجة وفهم اللغة العربية الطبيعية بشكل عميق

 

  • فنار هو نموذج ذكاء اصطناعي توليدي باللغة العربية مبني على محتوى عربي أصيل، قادر على التعامل مع التعقيدات اللغوية في اللغة العربية.
  • سيتم تغذية النموذج بنصوص عربية عالية الجودة، يبلغ حجمها أكثر من 300 مليار كلمة، مما سيمكن فنار من إنتاج نصوص لغوية دقيقة وذات جودة.
  • سيعمل فنار على تعزيز تمثيل اللغة العربية في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة العلمية في الوطن العربي لدعم وتعزيز الابتكار في هذا المجال. 
  • سعادة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: هناك فرق شاسع في مستوى الذكاء الاصطناعي بين اللغتين العربية والانجليزية من حيث القدرة على فهم السياق والدقة اللغوية وعمق وسلاسة المحتوى الذي يتم توليده، ومن المتوقع أن يقوم فنار بتقليل هذا الفرق بين اللغتين.  

شارك سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، في جلسة نقاشية بعنوان: "الذكاء الاصطناعي: القواعد المنظمة وآفاق الابتكار" ضمن فعاليات منتدى قطر الاقتصادي 2024. حيث افتتح سعادته الجلسة بالحديث عن مشروع النموذج العربي للذكاء الاصطناعي التوليدي (فنار) الذي يأتي نتيجة التعاون الاستراتيجي بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، وشركاء آخرين.

ولفت سعادته إلى أن (فنار) هو نموذج ذكاء اصطناعي توليدي باللغة العربية قادر على التعامل مع التعقيدات اللغوية في اللغة العربية، حيث سيتم تزويده بمحتوى عربي ضخم ودقيق يمكنه التدرب على تطويره وتحسينه في أطر لغوية دقيقة محددة تساعده على فهم خصائص اللغة العربية، وبالتالي يكون له القدرة على فهم ومعالجة وإنشاء محتوى عربي ملائم لثقافتنا العربية، وهذا ما يمكن المؤسسات والناطقين باللغة العربية من إثراء تجربتهم الرقمية. ويعتبر مشروع فنار أحد هذه المبادرات الوطنية الفريدة من نوعها التي تستند إلى تطوير النماذج اللغوية الكبيرة الدقيقة والمُصنَّعة باللغة العربية.

وفي معرض حديثه عن أهمية إطلاق مشروع (فنار)، قال سعادة الوزير السيد محمد بن علي المناعي: " سيحدث فنار نهضة في المحتوى العربي التوليدي الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي من حيث الدقة والقدرة على فهم النصوص والتعامل معها بدقة عالية، مما سينعكس على قدرات برامج الترجمة، والإعلام، والبحث الأكاديمي. وأن النتائج الواعدة التي حققتها أبحاث معهد قطر لبحوث الحوسبة في إنشاء هذا النموذج اللغوي الضخم باللغة العربية تتميز بقدرته على التنبؤ بدقة فائقة، وإننا نسعى جاهدين لترجمة هذه الإنجازات إلى مشروع ناجح وواقعي يراعي خصوصية اللغة العربية وثقافتها الغنية".

وأضاف سعادته أن "هناك فرقاً شاسعاً في مستوى حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي بين اللغتين العربية والإنجليزية من حيث القدرة على فهم السياق والدقة اللغوية وعمق وسلاسة المحتوى الذي يتم توليده، لذا جاء مشروع فنار ليقلل من هذه الفجوة بين اللغتين، كما أنه سيكون قادراً على إعطاء وجهات نظر متوازنة تتجنب أي تأثيرات سلبية على الثقافة العربية.

وأشار سعادته إلى أن جودة المحتوى التي سيقوم (فنار) بتوليدها تعتمد على دقة البيانات التي يتم تزويد النظام بها وتدريبه عليها، لذا فإن الوزارة ستحرص مع الشركاء على تزويده بمعلومات ونصوص عربية عالية الجودة، يضاهي حجمها أكثر من 300 مليار كلمة، مما سيمكن فنار من إنتاج نماذج لغوية دقيقة تكون قادرة على التعامل مع تعقيدات اللغة العربية".

وأشار سعادة الوزير إلى أن تخصيص صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الدولة حزمة حوافز تقدر بقيمة 9 مليارات ريال لدعم مسيرة التحول الرقمي الشامل من خلال الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تخصيص مليار دولار لدعم روّاد الأعمال والشركات الناشئة في المنطقة، تُظهر التزام دولة قطر الراسخ بتعزيز مكانتها الإقليمية كمركز رائد للابتكار الرقمي، ودورها المحوري في دفع عجلة التنمية الرقمية في المنطقة العربية، وتعكس جهود الدولة الحثيثة في سبيل تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030 لتطوير الاقتصاد الرقمي وقدرات الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الناشئة.

وتعليقاً على إطلاق (فنار)، قال الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة: "تعكس هذه المبادرة النهج الاستباقي الذي تلتزم به جامعة حمد بن خليفة في بناء منظومة متكاملة لدعم البحوث والتعليم في دولة قطر، للحفاظ على القيم القِّيَم الثقافية، ونؤكد من خلال تعاوننا مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على التزامنا بتنفيذ ودمج أحدث بحوث وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لدعم وتعزيز اقتصادنا ومجتمعنا".

وسيحظى المستخدم العربي عند إتمام المشروع بفرصة الوصول إلى محتوى دقيق ومتطور يتجاوز التحديات الحالية المرتبطة بتطبيقات التقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما سيتمكن من استخدام حلول مبتكرة تعزز تجربته على الإنترنت وتعزز وصوله إلى المعرفة والمحتوى المتقدم بطريقة مبتكرة وذات جودة عالية، كما سيتمكن من الحصول على محتوى دقيق ومفيد يلبي احتياجاته ويساهم في تحسين تجربته الرقمية بشكل عام.

وحول فكرة إنشاء النموذج العربي للذكاء الاصطناعي التوليدي (فنار)، قال الدكتور أحمد المقرمد، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة: "يتضمن تعاون جامعة حمد بن خليفة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العمل على تنظيم البيانات باللغة العربية التي تلخص التراث والتقاليد للشعب القطري جنبًا إلى جنب مع التطبيق المبتكر لتكنولوجيا نموذج اللغات الكبيرة (LLM)، ولطالما كانت تقنيات اللغة العربية أحد المجالات البحثية الرئيسية لمعهد قطر لبحوث الحوسبة، ونحن حريصون على الاستفادة من خبراتنا في خدمة حماية ونمو لغتنا الأم في عصر الذكاء الاصطناعي".

ومن المرجح أن يساعد فنار الطلاب والباحثين والجمهور على حد سواء في مختلف المراحل وذلك لقدرته على توفير معلومات دقيقة وقيامه بالكثير من المهام التي توفر عليهم الوقت والجهد إضافة إلى قدرته على إنتاج نص عربي عالي الجودة، كما سيساعد (فنار) على تمكين الشركات والمؤسسات بمختلف أحجامها، وذلك لتوفيره خدمات بناء روبوتات المحادثة العربية والمساعدين الافتراضيين عليه، حيث سيكون قادراً على توفير ردود عربية دقيقة ومناسبة ثقافياً. 

وسُيقدم فنار مجموعة متكاملة من الخدمات التي تشمل الترجمة، والتلخيص، والكتابة الإبداعية، مما يساهم في تطوير قدرات الشركات والمؤسسات على التواصل بفعالية مع جمهورها العربي. ومن خلال خدماته في بناء روبوتات المحادثة العربية والمساعدين الافتراضيين، يمكن لفنار تحسين تجربة المستخدم العربي عبر توفير ردود دقيقة ومناسبة ثقافياً، مما يعزز استخدام التكنولوجيا بشكل أكبر في الحياة اليومية والأعمال التجارية للناطقين باللغة العربية.